jeudi 8 octobre 2015

لا رخصة بناء للمواطنين الذين لا يتعاملون مع مهندس معماري

 

طلاء المواطنين لمساكنهم حسب رغباتهم انتهى

  وكالة وطنية للتحكم في تسيير سلالم ومصاعد العمارات والوجه الخارجي لها

  قرّرت الحكومة منع منح رخص البناء لفائدة المواطنين الراغبين في تشييد مساكن فردية من دون التوقيع على اتفاقية مع مهندس معماري يقوم بمتابعة ومراقبة مدى احترامهم لمخطط البناء، كما قررت جعل واجهة مساكن الخواص ملكية عمومية لها الحق في التحكم فيها. القرار هذا، إلى جانب عدة قرارات أخرى تضمنها نص المرسوم التنفيذي الخاص بمنح شهادة المطابقة المتواجد حاليا على مكتب الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي سيوقع عليه خلال الأيام القليلة القادمة، حسبما أفاد به جمال شرفي رئيس هيئة المهندسين المعماريين الذي شارك في وضع مقترحات المرسوم، حيث أكد المتحدث في تصريح خص به «النهار»، على أن التصرف في مساكن سواء كانت ملكا للدولة أم للخواص لا ولن يكون بمجرد توقيع رئيس الجهاز التنفيذي على المرسوم الذي سيعمل «أي المرسوم» على ميلاد ما يسمى بالوكالة الوطنية للتأهيل والترميم العمراني، هذه الأخيرة ستستند إليها مهمة التكفل بتحسين واجهات العمارات وتسيير المصاعد والسلالم باعتبارها وسائل ذات استعمال مشترك، وهذا فيما يتعلق بالمباني القديمة سواء كانت ملكا لجهات عمومية أو خاصة، كما ستتحكم الوكالة –حسب جمال شرفي- في الواجهات الخارجية للمباني والعمل على توحيد اللون ووقف كل محاولة تغيير قد تطرأ على المسكن أو المبنى من الجانب الخارجي، علاوة على تسييرها للتراث القديم غير المصنف. ويكمن الهدف الأساسي من استحداث الوكالة الوطنية للتأهيل والترميم العمراني في الحد من تداخل الصلاحيات في المساكن سواء كانت منجزة من طرف دواوين الترقية والتسيير العقاري أو البلديات أو ملكا للدولة وغيرها. إلى ذلك فسيجبر المرسوم التنفيذي في إحدى مواده، كل مواطن يرغب في تشييد مسكنه بالتوقيع على اتفاقية رسمية مع مهندس معماري مع دفع كافة التكاليف، حتى يشرف على عملية متابعة ومراقبة مسكن المواطن، قبل الحصول على رخصة البناء، وأكد هنا جمال شرفي على أن رفض التوقيع على الاتفاقية ينجر عنه قرار حرمان المواطن من رخصة البناء، مشيرا إلى أن المرسوم التنفيذي، وإلى جانب الإجراء سالف الذكر، فسيؤكد على أهمية تحكم الدولة في الواجهة الخارجية لمساكن الخواص خاصة من حيث الطلاء، وذلك بغية إضفاء بعد جمالي على المناطق السكنية والأحياء الجديدة، لأن المرسوم -يضيف محدثنا- سيجعل من الهندسة المعمارية الخارجية منفعة عامة. هذا، وفي رده عن سؤال دار حول مدى تمكن وزارة السكن والعمران والمدينة من تطبيق إجراءات كهذه، أوضح جمال شرفي قائلا «سيتم التكثيف من انتشار شرطة العمران وتدعيمهم على الصعيد الولائي بمفتشي التعمير التابعين لمديريات البناء والتعمير DUC»، يقومون بتحرير مخالفات فورية وتوقيف كل مسكن مخالف للمخطط شأنهم في ذلك شأن المهندس المعماري الموقع على اتفاقية مع المواطن.


المصدر موقع النهار